متعة التغيير /آماندا جور

أغسطس 23, 2010

“لن نستطيع أن نحل المشاكل المزمنة التي تواجهنا بنفس العقلية التي أوجدتها” ألبرت اينشتاين

قد يبدو للوهلة الأولى من التناقض أن تجتمع في جملة واحدة كلمتي المتعة والتغيير، بل حتى في جملة قصيرة كهذه، لكن مهمتي هنا هي مساعدة الناس على فهم حقيقة أن التغيير ليس أمراً مستحيلاً، ومن الممكن أن يكون ممتعاً. من المعروف أن التغيير هو الثابت الوحيد في عالمنا المعقد والمليء بالفوضى، وأن الجزء الأكبر من مهمة القادة في وقتنا الحاضر هو تسهيل عملية تغيير سلوك الناس، والخبر السار هو كثرة الأبحاث في ميدان يسمى المرونة العصبية الذي يثبت أنه من الممكن أن نتغير! لسنا آلات غير قابلة للتغيير، فالنمر يستطيع أن يغير رقطه! حسناً، ربما لا، لكننا نستطيع!

توضح المرونة العصبية قدرة الدماغ على تأسيس روابط جديدة، كل شيء في الحياة يدور حول هذه الروابط، على مستوى الدماغ والقلب.

مستوى الدماغ وقوة التركيز والانتباه

علمت بهذا بطريقة ما عندما كنت معالجة طبيعية ومتدربة جديدة متحمسة في الثالث والعشرين من عمري، لا أعرف كيف حدث ذلك، لكني علمت على أي حال!

كنت أشرح لمرضى السكتة الدماغية أن المرة الأولى التي يتمكنوا فيها من السيطرة أو استعادة القدرة على تحريك عضو معين فإن خدش صغير يُحفر في الدماغ، ويزيد عمق هذا الخدش أكثر كلما يعيد المريض الحركة حتى يصبح من العمق بمكان أن تصبح الحركة آلية، وفي هذه المرحلة لن يبذل المريض أي جهد جسدي أو عقلي كبير ليحرك أصبع قدمه، بعد أن كان يبذل تركيز وانتباه شديدين على كل جانب من الحركة، فالعملية تحتاج في البداية إلى جهد كبير ووعي الدماغ.

هذا هو أساس مفهوم المرونة العصبية بشكل مبسط، إذا ركزنا انتباه عقولنا على الأمر المراد تغييره، مع تكراره باستمرار، فإننا نعمل على إيجاد روابط ومسارات جديدة، وكلما فعلناه كلما أصبح أسهل، حتى نصل إلى مرحله لا نحتاج فيها إلى التفكير، فيصبح الأمر تلقائياً.

ونلاحظ على الجانب هنا أنه إذا ركزنا باستمرار على الجوانب السلبية في كل أمورنا ستُعزز الروابط والمسارات العصبية  حتى تصبح استجابة تلقائية- حتى أنك قد لا تعرف أنك أصبحت متشائماً رسمياً! انتبه إلى ما تركز عليه في الحياة؛ الجانب الجيد أم السيئ؟ إذا كان تركيزك منصب على الأمور السيئة والمصاعب فإن عليك تغيير الروابط في عقلك اليوم، وذلك بالتركيز بشكل واعي على الجانب الإيجابي والمتفائل من الأمور.

كلما مارست مهارة ما كلما أتقنتها!

دماغ المحاسب أكبر من دماغي وأكثر ترابطاُ في منطقة المعادلات والأرقام، بينما يملك الجراح دماغاً متطوراً في منطقة البراعة اليدوية، مثلما يملك الصائغ بصراً استثنائي ودقة في حركات اليد، ولدى مندوب المبيعات ركن كبير للعلاقات. فكلما قضيت وقت طويل تتعلم وتمارس مهارة ما فإن تلافيف دماغك ستختلف عن دماغ شخص يعمل في مجال آخر. لا تنسى أن هذا تبسيط للمفهوم لكن الجوهر صحيح.

مستوى القلب – المفتاح هو الروابط العاطفية ولحظة الاستبصار!

ما حدث في الواقع عندما كنت في الثالثة والعشرين كان على مستوى القلب وبلا علم مني، فالحماسة التي شعرت بها وأظهرتها لمرضاي عند حدوث أي تغيير طفيف هي ما غيرتهم، وحفزهم  إيماني المطلق بقدرتهم على القيام بذلك على المضي قدماً والاستمرار في المحاولة، ولامس قلوبهم.

التغيير هو شعور الناس تجاه أنفسهم وإيمانهم بقدرتهم ومرادهم من التغيير. أعتقد أننا نستطيع أن نتغير في طرفة عين إذا ما توافرت الظروف الصحيحة. فكر في لحظات من حياتك قمت فيها باتخاذ قرار فوري، وغير ذلك القرار الطريقة التي تقوم بها بالأمور منذ تلك الدقيقة، وغالباً ما يكون اتخاذ القرار بطرفة عين لأنك مررت بلحظة استبصار التي اعتبرها وحي من القلب. أما إذا حاولنا التغير بعقولنا سيأخذ منا ذلك من 60 إلى 90 يوم حتى يثبت التغيير، ويتوجب علينا تكراره مراراً.

الحكم على الآخرين هو جزء من طبيعة الناس، ويجب أن نتغلب على ذلك، وهذا مثال جيد على التغير في طرفة عين. فكم مرة حكمت على شخص بينك وبين نفسك لتجد فيما بعد أمراً منه يشعرك بالخجل من حكم المسبق عليه، ثم تغير نظرتك ومشاعرك وتصرفاتك تجاهه.

يبدأ الناس بالتغير عندما يشعروا في قلوبهم الرغبة في التغيير، ويكرهون أن يكرهوا أو يجبروا على التغيير أو أن يخبروا كيف يتغيرون. يجب أن يكون هناك ارتباط عاطفي في عملية التغير ولحظة استبصار تجعلهم يدركون قيمة التغيير الشخصية لهم والنتيجة المرغوبة التي سيحصلون عليها إذا ما تم التغيير حتى يشعر الناس أنهم يملكون التغيير ويتمتعون به.

أكتشف لو جيرستر عندما غادر شركة آي بي إم أن الحقائق والأرقام لا تنفع، وشعر أنه يجب أن يغادر الشركة، وتحدث مع كل الأشخاص في آي بي إم، ولامسهم حرفياً ومجازياً، كان عليه أن يلهمهم جميعاً عاطفياً حتى يتبنى التغيير ويقوده، وكان يريدهم أن يشعروا بالفخر بعملهم وبالشركة.

التعليم

إذا أردنا من شخص ما القيام بعمل مختلف يجب أن نقدم له المعلومات والمعرفة والتدريب الذي يشعره بالدعم والثقة بقدرته على القيام بالعمل المطلوب، فالتعليم يُحدث فرق كبير، وهو وسيلة للحفاظ على شباب وحيوية عقولنا، وهذا لا يقتصر على الأمور السهلة فقط، بل يجب أيضاً تعلم أشياء مختلفة بالكلية أو أمور لم نجربها من قبل.

كنت دائماً أحلم بالعزف على الهارب، وأحب سماع صوته بالرغم من انعدام معرفتي الموسيقية, تعلمت التسجيل في المدرسة وكرهته وأدرت ظهري عن الموسيقى إلى الأبد حتى توفيت والدتي، واشتريت آلة الهارب بالمال الذي تركته لي، وكنت محظوظة في العثور على معلمة استثنائية في فيرمونت.

أريدك أن تتخيل امرأة في عمر الثالث والخمسين لم تعزف على آلة موسيقية قط وتظل تسأل عن هذه النقاط الصغيرة فوق الأسطر! كنت حقاً محظوظة بطريقة المعلمة ليندا الرائعة في التدريس والتي تنشط أجزاء من دماغي بلاوعي، وفي الوقت ذاته كانت الدروس مرهقة! كانت كل هذه المواد التعليمية الجديدة تلتهم الأكسجين والجلوكوز بينما يعمل الفص الجبهي الذي يُستخدم في تعلم الأشياء الجديدة ساعات إضافية!

ولهذا يجد الكثير منا التغيير أمر غير مريح حيث تستهلك الطاقة للحفاظ على تغذية الفص الجبهي بينما يعالج هذه الفص ويتعلم ويقيم روابط جديدة!

يدهشني كم أكون متعبة في نهاية الصف من مجرد الجلوس في هذا المكان محاولة تنسيق 300 شيء بينما تقوم ليندا بذلك ببراعة وبلا جهد، وتعزف موسيقى رائعة، بينما أعزف أنا بشكل مختلف!

البعد عن الأحكام

يقودني هذا إلى درس آخر، وهو أن الحكم على ذاتنا غالباً ما يحجب قدرتنا على التعلم أو التغيير! علينا أن نعي تصوراتنا ومعتقداتنا عن أنفسنا لأنها تشكل واقعنا, فالتجارب والحقيقة لا تشكلان الواقع، بل تصوراتنا المسبقة وتوقعاتنا وأحكامنا التي تحدد تصوراتنا، والتي بدورها تحدد واقعنا.

ما نتوقع حدوثه وما يحدث هما غالباً شيئان مختلفان. كتب ديفيد روك وجيفري شوارتز العالمان البارزان في مجال علم الأعصاب والقيادة مقالة رائعة في هذا الصدد بعنوان علم الأعصاب والقيادة، وهي جديرة بالقراءة لمن يهتم في إرشاد الناس بفعالية من خلال التغيير.

أثار قراءة هذا المقال بعض الأفكار لدي حول إعادة برمجة جهاز الحاسب، حيث يبقى في الحاسب ثقب أسود إذا حذفنا بعض المعلومات! نحتاج أن نستبدل هذه المعلومات أو البرامج المحذوفة بشيء أخر محسن أو مطور. أعتقد أنه علينا أن نستبدل أحكامنا بالتبجيل بنفس هذه الطريقة.

إذا نظرنا إلى أنفسنا والآخرين بنظرة تبجيل فسيتغير عالمنا، ويعنى التبجيل أن ترى ومضة قدسية في كل شخص نقابله أي كان، وأن نحملهم في إعجاب وتساءل، ونقر بأنهم أناس رائعون يحملون قلوب رائعة، وعلينا أحياناً تذكير أنفسنا باستمرار أن ننظر إلى الآخرين بتبجيل، وسنتفاجأ بالاختلاف الذي سيحدث في كل معاملاتنا معهم.

لا تستسلم أبداً – فالاستسلام خيار

من السهل والطبيعي للكثير منا الاستسلام عندما تصعب الأمور، فتعلم أشياء جديدة وتغيير أساليبنا وأفكارنا أمر صعب، لأنه يستهلك الكثير من الطاقة، حيث يتطلب ذلك مجهود والتزام ومثابرة وصبر وانضباط، ولهذا يصعب علينا الأمر، خاصة عندما لا ندرك قيمته.

نستسلم غالباً قبل أن يعزز التغيير أو أن نجني ثمار مجهوداتنا. كم هو جميل أن نواجه التغيير ببهجة وحماس بدلاً أن نستسلم! الإيمان بأن الأمور ستنجح وبذل قصار جهدنا والتفاؤل والاندماج بابتهاج في العملية يجعل من التغيير عملية ممتعة!

التغيير هو خيار، خيار لكيفية النظر إليه، والوعي بتوقعاتنا ومعتقداتنا، واختيار تغييرها إذا لزم الأمر، واختيار التواصل والترابط مع الآخرين والمشاركة، واختيار خدمة الآخرين بدلاً من السعي وراء المكاسب الشخصي فقط، والكثير من الخيارات!

احتفل

نحتاج كقادة أن نختار تقديم  التغيير بطريقة تلامس قلوب الناس وعقولهم، كي نقدم لهم المهارات والمعرفة والثقة والشجاعة التي تأهلهم للنجاح وتشجعهم، والأهم من ذلك، الاحتفال بالتغييرات الصغيرة على طول الطريق. تختاج قلوبنا أن ترى وتشعر وتسمع التغيير بسرعة حتى تتشجع قلوبنا وتبقى متحفزة للمشاركة والاندماج.

باختصار، غير نظرتك أولاً وسيتغير العالم والآخرين من حولك.

إذا أردت تغيير تصرفات الآخرين يجب أن تلامس قلوبهم، وتخلق لحظات استبصار كثيرة لهم، وتذكرهم بها باستمرار، وتخلق لهم بيئة للقيام بالتغيير اللازم، وتعاملهم بتبجيل، وتعلمهم وتدربهم حتى يصبحوا جديرين بالقيام بالمهام الجديدة، وأعطي الناس الشعور بغاية ومعنى بما يقوموا به، واحتفل بنجاحهم.

ثم استمر بالقيام بذلك! ويتغير مفهوم التغيير بهذه الطريقة من أمر غير مريح إلى عملية يشعر الناس من خلالها بقيمتهم وبالرعاية وبالنضج والتطور، وسيشعرون بمتعة التغيير!

حديث النفس وتقدير الذات!

يونيو 24, 2010

كيف تتحدث مع نفسك؟

من المعلوم أن حديث النفس السلبي يقتل تقدير الذات. يركز العلاج الإدراكي على مساعدة الناس للتحدث مع ذواتهم بطريقة إيجابية أكثر إلى جانب أشياء أخرى.

ماذا تطلق على نفسك من مسميات؟

عندما ترتكب خطأ، هل تقول…

*يالي من غبي! كيف لي أن أكون بهذه الدرجة من الغباء!

* لا أستطيع أن أقوم بأي شيء بشكل جيد! أنا فاشل!

* كالعادة! “أنا مو قدها”!

لماذا تتحدث إلى نفسك بهذه الطريقة؟

* من أيضاً تحدث إليك بهذه الطريقة في الماضي؟

* لماذا لاتزال تصغي إليهم؟!

غير طريقة حديثك مع نفسك!

* بالطبع لا تستطيع تغيير ما حدث في الماضي، لكنك تستطيع طريقة حديثك مع ذاتك اليوم.

* أبدأ بعمل قائمة طويلة بالأعمال الجيدة التي قمت بها.

* ‘انتبه لنفسك عندما تتحدث معها بطريقة سلبية وقل ’خلاص!

* قل لنفسك أنك عكس ذلك وأنك حققت أشياء كثيرة.

* أقرأ قائمة انجازاتك لنفسك.

* راجع باستمرار قائمة الأشياء التي تريد تحقيقها وذكر نفسك أنه لابأس بأن لا تكون مثالي.

* كن فخوراً بما حققت وبما تعمل على تحقيقه الآن.

من موقع ليدرزديركت – ترجمة

حكمة (1-1)

مايو 15, 2010

إحص أفراحك بدلاً من أحزانك. وإحص أصدقائك بدلاً من أعدائك.

مثل إيرلندي

أصغر الأعمال أفضل من أعظم النيات.

جون بوروز

ربما أتينا في سفن مختلفة، لكننا على نفس القارب الآن.

مارتن لوثر كنج

إذا لم يكن هناك عدو في الداخل فإن عدو الخارج لن يستطيع إيذائك.

مثل أفريقي

كل شيء يتغير عندما نتغير نحن.

هنري فريدريك آميل

أولئك الذين يعيشون بلا حنق سيجدون السلام بالتأكيد.

بوذا

لم أرى أبداً محيا باسماً ليس جميل.

غير معروف

المعنى ليس ما تبدأ به بل ما تنته به.

بيتر إلبو

كن نفسك؛ كل الناس أخذوا مسبقاً.

أوسكار وايلد

لن تعاقب بسبب غضبك، بل ستعاقب به.

بوذا

مشكلة مضغ الطعام والفم مفتوح

أبريل 8, 2010

دخلت قاعدة بيانات الأفلام بعد مشاهدة فيلم جوليا وجولي لقراءة نقاشات حول الفيلم. لفتت انتباهي تعليق أحد المشاهدين حول الطريقة المقززة التي يأكل بها باول في الفيلم كأن يفتح فمه ويصدر بعض الأصوات عند الأكل. فرحت عندما وجدت أحد يشاركني في مصيبتي التي أعاني منها يومياً والمحاولات الفاشلة للتغاضي عن الأصوات المزعجة التي يصدرها المقربين مني عند الأكل. بحثت أكثر في النت ووجدت الكثير ممن لديهم هذه المشكلة ويحاولون التعايش معها كل يوم وتراودهم نفس الأفكار الإجرامية عند سماع هذه الأصوات التي تراودني! بما أني لم أجد أي نتيجة عند البحث عن هذا الموضوع في العربية قررت أن أترجم هذه المقالة التي توضح أن فتح الفم عند مضغ الطعام فعلاً مشكلة لدى البعض مثلي أنا!!!

قررت اليوم أن أتحدث عن موضوع سهل وبسيط ولكننا في حاجة ماسة إلى طرحه ومناقشته. نعم، موضوعنا اليوم عن مضغ الطعام وفمك مفتوح. إذا قرأت هذه السطور وأصابتك الحيرة في كيف لهذا الموضوع أن يكون له أي أهمية فهذا يعني أن هذا الحديث موجه لك أنت شخصياً مباشرة.

الطعام لذيذ. أحب الطعام ويُظهر هذه الحقيقة وزني الزائد بعض الشيء مؤخراً. لا يوجد الكثير من الأطعمة التي لا أحبها في الحقيقة، فأنا أستمتع بالروائح والنكهات والشعور بالشبع. الأمر الوحيد الذي لا أحبه في الطعام هو رؤيته في فمك أو سماع عملية مضغه في فمك، ليس هناك في العالم ما يغيضني أكثر من ذلك. لقد أشرت أليك الآن بأفضل طريقة لدفعي إلى الخروج من الغرفة إذا أردت ذلك!

لدي أطفال أربعة، ولهذا يعتبر هذا الأمر إزعاج يجب أن أتعامل معه يومياً. أعلم أن أولادي يعتقدون أني ذلك الرجل العجوز الغاضب الذي يذكرهم تكراراً ومراراً أن يغلقوا أفواههم عند مضغ الطعام، وأن لا يتحدثوا وفمهم مليء بالطعام وما إلى ذلك. يجب أن يكتسبوا هذه العادات الجيدة الآن، لكن يبدو أن مدى انتباههم لم ينمو بما يكفي ليسمح لهم بإدراك أن ما أحثهم عليه الآن يجب تطبيقه حتى بعد ثلاثين ثانية. على كل حال سوف يكتسبون هذه العادة في نهاية المطاف إذ ما كتبت لهم حياة طويلة.

الجميع يعلم ما أتحدث عنه بالضبط. عليكم الاعتراف بذلك. هل حصل أن كنت مع مجموعة من الأصدقاء على طاولة الطعام وكان هناك رجل معين (نعم غالباً ما يكون من الرجال) يعتقد أن أفضل وقت للحديث هو بعد أن يضع لقمة من الطعام في فمه؟ شخص كهذا غالباً ما  يكون مزعج من نواحي عدة ، ويشعر أنه يجب أن يعلق على كلام الجميع. تمنع حاجته المستمرة هذه لأن يكون جزء من الحديث الآخرين من التمتع بطعامهم . هل يريد منا أن نرى الطعام الذي يأكله؟ أما لا يريد منا أن نتواصل معه بالنظر إليه عندما يتحدث؟ في الواقع هذا ما سيحدث في نهاية المطاف. سنحاول النظر إلى بعضنا أو إلى الأطباق، أي مكان عدا الاتجاه الذي تتقاذف فيه قطع الطعام من فمه إلى الطبق أو طاولة الطعام أو حتى الأطباق الآخرى على الطاولة.  أحاول الانتباه إلى الأطباق التي كانت في جواره وأتفادى الأكل منها بعد ذلك.

ما يغيضني حقاً هو هؤلاء الأشخاص الراشدين الذين لم يتدربوا على هذه المهارة البسيطة التي تكمن في إطباق الشفتين عند تناول الطعام! لا يهمني إن كان هذا الطعام وجبة على الطاولة أو وجبة خفيفة في المكتب أو حتى علكة في السيارة! أنا متأكد أن الطعام رائع، لكني لا أريد رؤيته أو سماعه خلال عملية المضغ! أنت إنسان بالغ، وكان لديك وقت طويل لتعلم هذه المهارة. أعتقد أن أسوء ما في الموضوع هو عدم قدرتي على قول أي شيء لتنبيه شخص بالغ على هذا الأمر البسيط.  زوجتي تعلم أن هذا الأمر يدفعني إلى الجنون، وأنا أستطيع أن أخبرها بكل شيء بالطبع. في الواقع إنها ممتازة في موضوع إغلاق الفم هذا، لكني لا أستطيع حتى تحمل سماع صوت قضمها للتفاح عندما تجلس بجواري لمشاهدة التلفاز. إنها تقوم بذلك بدون أن تنتبه، ولكن تصلها رسالتي عندما أوقف البرنامج حتى تنتهي من الأكل.

لماذا أعجز عن قول أي شيء بهذا عن هذا الأمر للأشخاص الراشدين؟ لأني عندها سأكون ذلك الشخص المزعج الذي ينتقد الناس لأسباب صغيرة وسخيفة كأنه مثالي وخال من أي عيب أو عادة مزعجة. وبما أني لست هذا الشخص فتجدني عوضاً عن ذلك أغلي من الداخل وأحاول بلا جدوى أن لا ألاحظ. هل حاولت فعل ذلك من قبل؟ أن تحاول أن لا تلاحظ ما يزعجك بعد أن تلاحظه؟ هذا الأمر لا يتحقق أبداً. إذا ماذا أستطيع أن أفعل؟ أعتقد أني أفعل ذلك الآن: أحاول أن أربي أولادي جيداً وأن أكتب عن هذا الأمر لعل القليل من الناس في هذا العالم ينتبهوا ويغلقوا أفواههم…على الأقل عندما تكون مليئة بالطعام.

تحفيز الذات: كيف تحفز نفسك

أبريل 2, 2010


من لا يستطيع أن يحفز نفسه ذاتياً عليه أن يقنع بحياة عادية مهما بلغت مواهبه .

-أندرو كارنيجي

التحفيز الذاتي مهم جداً لمن أراد التفوق في الحياة. يجب أن تعرف كيف تحفز ذاتك وأن تكون قادراً على رفع معنوياتك مهما كانت الظروف محبطة. هذا هو السبيل الوحيد للحصول على القوة المطلوبة للتغلب على الصعوبات. من يُحبط في الأوقات الصعبة سيخسر بالتأكيد قبل أن تنتهي المعركة.

السؤال هنا هو كيف تحفز ذاتك؟ هنا بعض النصائح الفعلية لبناء التحفيز الذاتي:

1- تبنى فكر معين!

لا أستطيع التفكير بمصدر للتحفيز أقوى من فكرة أو قضية تهتم بها كثيراً. يمكن لهذه الفكرة أن تلهمك لتعطي أفضل ما عندك حتى في مواجهة الصعوبات، وتجعلك تقوم بأشياء تبدو مستحيلة.

قد تلهمك اهتماماتك الأخرى بشكل مؤقت، لكن قضيتك الأساسية ستلهمك على الدوام، وتعتبر مصدر لا ينضب من التحفيز. كلما شعرت أن مستوى تحفزك قد تراجع ما عليك إلا أن تتذكر قضيتك لتحصل على جرعة جديدة من التحفيز.

2- امتلك حلم، حلم كبير!

أنمو بقدر ما أصل إليه، وأحصد بقدر ما أسعى، وأفهم بعمق ما أنظر، وأكون بقدر ما أحلم.

-كارين رافان

بالرغم من أن قضيتك مصدر كبير للتحفيز إلا أنها تظل أمر تجريدي غير محسوس. ما عليك فعله هو أن تجعلها ملموسة في شكل حلم. فمثلاً أنا أتخيل كيف سيكون العالم في المستقبل وكيف سيعيش ويعمل الناس.

تكمن أهمية وجود حلم ما أنه من الصعب أن تكون متحفز إن لم يكن لديك ما تهدف إليه. خذ على سبيل المثال لاعبي كرة السلة؛ ترى هل سيتحفزون للعب إذا لم يكن هناك سلة ليستهدفونها؟ لا أعتقد ذلك. إنهم بحاجة إلى هدف، وكذلك أنت.

ووجود الحلم ليس بكافي. يجب أن يكون حلمك كبير بما يكفي لإلهامك. يجب أن يكون واقعي ولكن فيه شيء من التحدي وأن يمد قدراتك خارج نطاق راحتك.

3- كن متعطش

الرغبة في الشيء وحدها لا تكفي. يجب أن تكون متعطشاً للحصول عليه. يجب أن يكون مستوى تحفزك عالياً كي تتغلب على المعيقات في طريقك .

- براون

عليك أن تكون متعطشاً للشيء لا راغباً به فقط لتكون متحفزاً حقاً. الرغبة وحدها لن تخرجك من الأوقات الصعبة حيث لا تحتاج إلى هذه الأشياء بشدة. التعطش للحصول على شيء ما هو ما يصنع الفرق بين الأداء المميز والأداء العادي في حالات كثيرة.

كيف تكون متعطشاً؟ يلعب حلمك وهدفك دور كبير في هذا الأمر. إذا كان لديك هدف تهتم به وحلم كبير مرتبط به فلابد أن يكون لديك هذا التعطش في داخلك. إذا كنت تعتقد أنك تخسر تعطشك هذا في يوماً ما فكل ما تحتاج عمله هو الرجوع مرة أخرى إلى هدفك وحلمك، ودعهما يلهمانك ويحضران لك هذا التعطش مرة أخرى.

4- تسابق مع نفسك!

أنا لا أحاول أن أرقص أفضل من الآخرين، بل أفضل من نفسي فقط.

-ميخائيل باريشنفوك

تعتبر مقارنة نفسك مع الآخرين طريقة جيدة لتثبيط ذاتك. سرعان ما ستفقد طاقتك عندما تقارن نفسك مع الآخرين حتى لو بدأت بحماسة متقدة.

لا تدع هذا يحدث لك. لديك سباقك الخاص ولهذا آداء الآخرين أمر لا يعنيك. عندما تقارن نفسك مع الآخرين كأنك تقارن آداء سباح مع راكض مستخدم نفس المعيار الزمني. يختلف السباح عن الراكض فكيف تقارنهم ببعض؟

منافسك الوحيد هي ذاتك. الشخص الوحيد الذي تحتاج أن تتغلب عليه هو ذاتك. هل أصبحت أفضل ما يمكن أن تكون عليه؟

5- خذ خطوة أخرى!

النجاح لا نهائي. الفشل ليس مصيري: الشجاعة في الاستمرار هي ما يهم.

-ويستون تشرشل

قد يتولد لديك ميل للاستسلام عندما تواجه المعوقات خلال مسيرتك وتعتقد أنه من الصعب جداً أن تستمر وأنه من المستحيل تحقيق حلمك. هنا فقط يتبين الفرق بين الناجحين والفاشلين. بالرغم من أن الإثنين يوجهون ذات الصعوبات فإن هناك شيء واحد يجعل الناجحين مختلفين وهو القدرة على الاستمرار.

ركز في المواقف الصعبة على أخذ خطوة أخرى إلى الأمام فقط. لا تفكر في كيفية إتمام السباق. لا تفكر في المعوقات التي تنتظرك. ركز فقط على القيام بخطوة أخرى.

6- تحرر من الماضي!

أكمل كل يوم وانتهي منه، لقد قمت بما تستطيع.

-رالف ولدو امرسون

صدق أو لا تصدق بأن واحد من أكبر مثبطيك هو ماضيك. قد يثقل ماضيك كاهليك بالأعباء ويجرك إلى الحضيض قبل أن تدرك ذلك.

الخبر الجيد هو أنك لست بحاجة إلى حمل هذه الأعباء. أنزلها من على أكتافك وأتركها. قد تكون أرتكبت الأخطاء في الماضي. قد تكون خيبت ظن الأخرين بك بما فعلته، لكن هذا الأمر قد انتهى. انه من الماضي الآن وأنت لا تستطيع القيام بشيء حياله.

اليوم يوم جديد ولديك الفرصة لتبدأ من جديد. مهما كان ماضيك سيء، لازال لديك مستقبل مضيء في انتظارك. فقط لا تدع أعباء الماضي توقفك.

طبق هذه النصائح وحفز نفسك. لا ترضى بحياة عادية ودع نفسك المتحفزة تأخذك إلى العلا.

لطالما عرفت أهمية التحفيز، ولذا كنت أحدد وقت من اليوم للاستماع إلى من يحفزني أمثال طارق السودان وعمرو خالد. لكن علمت فيما بعد أن التحفيز الذاتي له الأثر الأكبر في طريق النجاح. ترجمت هذه المقالة للكاتب دونالد لاتمانيا ليستفيد الجميع وأولهم أنا!

كيف تحقق أي شيء

مارس 29, 2010

هل لديك هدف ما تود تحقيقه ولكنك لا تجد الوقت للبدأ به؟ قد يكون هذا الهدف شيء بسيط كأن تقلل من قدر مشاهدتك للتلفاز أو تصفحك للإنترنت أو أن تستيقظ مبكراً أو أن تبدأ بعمل ما من المنزل. أياً كان الهدف ما الذي يُبقيك قابعاُ في مكانك بدلاً من الوصول إلى الوجهة المطلوبة؟

هناك الكثير من الأهداف المماثلة في حياتي والتي كثيراً ما أفكر بها، لكني نادراً ما أتخذ أي خطوة تجاهها. وكلما تذكرت أحد هذه الأهداف أقول شاعرة بالذنب: ’علي فعل شيئاً ما!‘ لكن سرعان ما أنساه حتى يستولي علي الشعور بالذنب مرة أخرى.

ممارسة الرياضة مثالاً واحدا على هذه الأهداف، حيث كنت أتحدث طوال سنتين  عن رغبتي  في استعادت رشاقتي، حتى أني وضعت هدف عشوائي بأن أشارك في سباق ترياثلون كي أتحمس لممارسة الرياضة. وفعلاً بدأت في الهرولة بعد أن وضعت هذا الهدف، لكن ذلك لم يدم إلا أسبوع واحد فقط قبل أن ينصرف انتباهي إلى أهداف أخرى.

أحب أن أنظر إلى نفسي كشخص متحفز ومنضبط – فأنا أكتب عن هذه الأشياء! لكن هناك شيء ما في هذا الهدف يجعله صعباً علي أن أستمر في القيام به، وأنا أريد فهم هذا الشيء.

كنت مركزة طوال الأسابيع الأخيرة القريبة على التغلب على العقبات المعنوية والقيام بالعمل الفعلي لتحقيق هذه النتيجة. وأعلن بكل فخر بأني كنت أقوم بالجري مسافة خمسة أميال يوم بعد يوم وبنجاح لمدة أربعة عشر يوم إلى الآن.

وبما أني حافظت على التمارين الرياضية لمدة أسبوعين فأنا على يقين بأني قادرة على الحفاظ عليها لمدة شهر. وإذا استطعت الاستمرار لمدة شهر فأني سأعود نفسي على هذا النشاط وأجعله جزء من يومي وأستمر عليه إلى أجل غير مسمى.

موضوع هذا المقال ليس عن التمارين الرياضية بالتأكيد، بل استخراج العبر من انجاز هذا الهدف وتطبيقها في مختلف نواحي حياتنا.

لماذا لم ينجح الأمر؟

أدركت بالنظر إلى المحاولات السابقة الفاشلة لتحقيق هدفي في ممارسة الرياضة أني لم أملك الأسباب الكافية للحفاظ على دوافعي، ولهذا لم يكن لدي الالتزام التام كي أقوم بهذا التغيير. هنا بعض الملاحظات حول هذا الأمر:

أولاً : عذر ’ليس لدي الوقت الكافي‘

اعتقدت أنه لدي الكثير من الأعمال وببساطة لا أملك الوقت الكافي. لكن علمت فيما بعد أن هذا العذر أكبر كذبة نرددها لتبرير عدم قيامنا بأعمال كان من الممكن أن تحسن بشكل كبير نوعية الحياة التي نعيشها. إذا أضفنا جميع الأوقات التي نقضيها في أمور غير مهمة أو مستعجلة مثل تصفح النت ومشاهدة التلفاز سنجد بسهولة أننا نملك فعلاً الكثير من الوقت.

أعتدت أن أمني النفس أنه عندما أترك عملي الصباحي سيكون لدي الكثير من الوقت للقيام بالنشاطات في قائمتي كالتمارين الرياضية التي ليس لدي الوقت الكافي لها في الوقت الحاضر.

قد تعتقدون الآن أنه لدي الوقت الكافي لممارسة الرياضة، بعد أن تركت عملي، لكني في الحقيقة أيها السادة لازلت لا أملك الوقت! بدا لي أخيراً أنه من دون هدف قابل للقياس ومن دون خطة معقولة  تُدخل الحياة بطريقة سحرية نشاطات عشوائية وغالباً غير مهمة لملء أيامنا. لازالت نفس النشاطات العالقة عندما كنت أعمل في قائمتي ولم تُنجز بعد!

لن نملك الوقت للقيام بهذه النشاطات حتى نقوم بخلق وقت لها! عندما يكون الشيء هاماً بما يكفي في نظرنا فإننا سنجد له وقت بغض النظر عن مدى انشغالنا. وبهذا تنتهي المشكلة.

إنها مسألة إيجاد أسباب وجيهة وراء أهمية النشاط بالنسبة لنا لتكون هذه الأسباب كالدفعة الكافية لإيصالنا إلى التغيير المنشود.

ثانياً: التركيز على الألم

كلما ركزت على الحقائق الغير مريحة المرتبطة بممارسة الرياضة كلما أصبحت أقل تحفزاً وكلما افتعلت الأعذار حتى ألغي التمارين أو حتى أتوقف بالكلية عن القيام بها.

هذه أعذاري المفضلة لتبرير عدم ممارستي للرياضة:

  • الأمر صعب! لا أستطيع التنفس.
  • رجلي تؤلمني.
  • الجو حار جداً.
  • الوقت متأخر، إذا قمت بالهرولة الأن لن يتبقى لي الوقت الكافي للقيام بـ…

ثالثاً: الافتقار إلى محفز للعمل

كنت أحث نفسي على الهرولة إلا أني لم أكن واضحة مع ذاتي حول أسباب رغبتي في القيام بالتمارين الرياضية، فلم أكن سمينة ولم يكن لدي دافع محدد.

هل تعلم أن دوافعنا للقيام بأمر لتفادي الألم أكبر من دوافعنا للقيام بأمور نحصل من ورائها على المتعة؟ في حالتي أنا لم تكن نتيجة عدم قياني بالتمارين الرياضية مؤلمة بما يكفي لدفعي للقيام بها. في الحقيقة كنت أعتقد أن التمارين أكثر إيلاماً من الألم الناتج عن عدم القيام بها.

رابعاً: اللفة والتركيز والأولوية

كانت صياغتي لهدفي بهذه الطريقة: ’من الأفضل أن أتمرن‘ ولكن من المفترض أن أصيغها بهذا الشكل: ’يجب أن أتمرن كي أكتسب الطاقة التي أحتاجها‘. عندما نقول أنه من الأفضل القيام بشيء ما يكون هذا من باب التمني وفي الغالب لا نقوم به. بينما عندما يكون الشيء إلزامي وواجب يصبح أولوية تستحق الانتباه. كان الهدف من باب التمني فلم أعطه الانتباه والتركيز الضروري لكي يصبح حقيقة.

فن التغيير: من رغبة إلى نتيجة

حدث التغيير الحقيقي بسرعة كبيرة في اللحظة التي قررت فيها أن أغير من نفسي. بدلاً من التفكير بالتغيير وتمزيق نفسي من الداخل لعدم قيامي به غيرت من نفسي وانتهيت من الأمر! كم كان الشعور رائعاً!

قد يكون وصولنا لمرحلة متدنية في حياتنا الشخصية أفضل محفز لنا. وصلت إلى مرحلة متدنية قبل أسابيع قلائل عندما أدركت أني لم أمارس التمارين الرياضية لسبعة أيام متواصلة (يا إلهي!). كنت أشعر بالدوار وكان جسدي يؤلمني وكان مستوى طاقتي منخفض وفلت الشعور بالصفاء من قبضتي.

عندما يتهدد شعوري في الصفاء فإني أتنبه لأهمية الأمر. الآن لدي دافع قوي. نهضت على الفور وقمت بالجري لمسافة طويلة.

نظام ال (ن-ه-ع)

يساعدنا هذا النظام عند تطبيقه في تحقيق النتائج المطلوبة. وترمز الحروف إلى:

النتيجة: وجود رؤية واضحة.

الهدف: التركيز على النتائج والهدف.

العمل: إنشاء خطة عمل شاملة لنتائج مجدية.

لنتوسع في شرح هذه النقاط ونطبقها على مثال ممارسة الرياضة.

النتيجة

أغلب الناس لديهم فكرة غير واضحة عما يريدونه. يعرفون تقريباً الاتجاه الذي يريدون السير فيه، لكن بما أنهم لا يملكون رؤية واضحة عن وجهتهم فإن الرياح تدفع بهم في أي اتجاه تهب فيه. إذا لم يكن لدينا رؤية واضحة فإن الكيفية ستستحوذ على تفكيرنا وسنبالغ في تحليل المواقف وسنفشل في القيام بالعمل أو سنقوم بخطوات غير مؤثرة.

الرغبة في الهرولة في مثال ممارسة الرياضة ليست الرؤية النهائية. الصفاء العقلي والنشاط الجسدي في الواقع هي النتيجة المرجوة ، وممارسة الرياضة بانتظام  تعتبر من الأنشطة التي تساهم في تحقيق هذه النتيجة.  إضافة إلى ذلك وبما أني أركز على النتيجة المنشودة وليس الكيفية فإني أدركت أنه هناك أمور أخرى من الممكن أن تساهم في هذه النتيجة مثل التنفس العميق والسباحة واليوغا.

ما هي الرؤية النهائية لما تريده؟ كن دقيق في وصف النتيجة المرجوة.

الهدف

معرفة ما تريده غير كافية لإعطائك دفعه تجاه العمل المجدي. يجب أن تعرف لماذا تريد ما تريده. ولماذا يعتبر تحقيق هذه النتائج مهم بالنسبة لك؟ ماذا سيقدم لك تحقيق هذه النتائج؟ لن تتحرك للقيام بأمر ما بدون أسباب قوية بما يكفي.

أسباب رغبتي في الصفاء العقلي والنشاط الجسدي في مثال ممارسة الرياضة كانت كالتالي:

- الاستمتاع بالصحة الجسدية والحياة الكاملة والواعية.

-الحصول على الصفاء الذي يمكنني من كتابة المقالات التي تخدم الآخرين.

-عندما أحصل على الطاقة أستفيد من يومي بشكل أكبر وأقوم بنشاطات أكثر مما يفيدني على الصعيد الشخصي والعملي.

لماذا يجب عليك أن تنجز هدف ما؟ ماهي الأسباب الهامة بالنسبة لك؟ ماذا يعني لك تحقيق هذه الأهداف؟

العمل

قم بوضع خطة عمل لتحقيق النتيجة التي تسعى إليها بعد أن تسلحت برؤية واضحة وأسباب متوقدة وراء أهمية هذا الهدف لك. عندما تنتهي من الخطة اتخذ خطوة واحدة صغيرة فوراً. ثم الزم نفسك باتخاذ بعض الخطوات بانتظام كل يوم إذا أمكن تجاه هدفك. ستقدمك هذه الخطوات  خطوة أقرب تجاه هدفك بغض النظر عن مدى صغرها، والأهم من ذلك ستساعدك في بناء القوة الدافعة التي سوف تحتاجها للوصول إلى وجهتك.

فيما يلي بعض النصائح للتغلب على العثرات المحتملة في طريق التغيير الدائم إضافة إلى معرفة ما تم عرضه من معرفة ماذا تريد ولماذا تريده وخطة العمل.

التحديد والقياس – تقول القاعدة أن ما يمكن قياسه يمكن التحكم فيه. من المهم أن نكون قادرين على قياس النتائج كي نستطيع تقييم تقدمنا وفعاليتنا. في هدف ممارسة الرياضة اشتريت جهاز لقياس  المدة و المسافة التي أقطعها عند الهرولة والسعرات التي قمت بحرقها. عندما أرى الأرقام بعد كل تمرين على شاشة الجهاز أشعر برغبة في التغلب على نفسي وتحقيق نتائج أفضل كأنني ألعب ألعاب فيديو!

اعرف أعذارك – أكتب قائمة بجميع الأعذار المعروف عنك استخدامها لتجنب القيام بعمل ما، وابحث عن مضاد لكل عذر. وإن لم تجد فإنك على الأقل على علم بجميع الأعذار التي قد تطرأ ومستعد لتجاهلها. وعني أنا فإني أصبحت ملتزمة بالهرولة يوم بعد يوم مهما كان حال الجو و مهما كان الوقت متأخر من اليوم.

ركز على كل هدف على حده - نادراً ما ننجح إن ركزنا على أكثر من هدف في نفس الوقت. عندما نركز على كل هدف على حده نستطيع أن نكرس انتباهنا الغير مشتت وطاقتنا في تحقيق نتيجة واحدة، وهذا ما يعطينا فرصة أكبر لتحقيقها. لا تتجه إلى هدف آخر إلا إذا أنجزت الهدف الحالي أو جعلته جزء من حياتك اليومية. ووجدت أن كتابة الهدف الحالي على ورقة ووضعها حيث تراها يساعد كثيراً.

غير لغتك – غير ’من الأفضل أن‘ إلى ’يجب أن‘. تحمل اللغة التي نستخدمها معها طاقة. لاحظ إنه إذا كان من الواجب عليك القيام بأمر ما تشعر فجأة بشعور بالعجلة والأولوية. ما هو ذلك الشيء الذي طالما أردت إتمامه وإذا قمت به سيحسن من نوعية حياتك؟ قل الآن ’يجب أن أقوم بـ(أذكر نشاط ما هنا) لأنه سيحقق لي (أذكر سبب هنا). انظر كم من الطاقة تحتوي هذه الجملة في مقابل هذه: ’من الأفضل أن أقوم بـ(أذكر نشاط هنا).

الاستمرارية – تعتبر الاستمرارية أهم من الكمية عند بدأنا بعادة أو نشاط جديد. ألم تلاحظ كيف يصبح نشاط معتاد عليه صعباً إذا تركته مره واحدة؟ وكلما تركناه كلما أصبح من السهل علينا تركه مرة أخرى. ومن قبل أن ندرك الأمر نكون فقدنا العادة التي عملنا كثيراً لاكتسابها.

مكونات مسلية – ابحث عن طرق تجعل التجربة مرحة ومسلية. على سبيل المثال أنا استمع إلى كتب صوتية أو محاضرات تطوير الذات عندما أمارس الرياضة، وهذا بالفعل يعزز التجربتين ويثري تجربة الهرولة ويجعلني أتطلع إليها.

تحدي ال30 يوماً – إذا كان بإمكانك أن تقوم بنشاط  ما مراراً لمدة ثلاثون يوماً سيصبح عادة ويندمج تلقائياً في روتين يومك. ابدأ خطوة بخطوة. أولاً الزم نفسك بالقيام بنشاط معين لمدة 7 أيام، ثم مددها إلى 14 يوم، ثم إلى 21 يوم، ثم إلى 30 يوم. إذا استطعت القيام بذلك لمدة 30 يوم في الغالب ستستطيع أن تقوم بهذا النشاط إلى أجل غير مسمى (إذا أردت ذلك).

غير اسئلتك – إذا لم تحقق النتائج التي تبحث عنها ربما يكون السبب الأسئلة التي تسألها نفسك. أسأل الأسئلة التي تؤدي إلى احتمالات بدلاً من القيود. هنا بعض الأمثلة لأسئلة مقيدة في مقابل أسئلة تؤدي إلى العمل والإنتاج:

لماذا لا أستطيع عمل ذلك؟ # كيف استطيع إنجاح هذا الأمر؟

لماذا لا أستطيع جني المزيد من المال؟ # كيف أستطيع جني المزيد؟

لماذا يحدث هذا لي؟ # ماذا الذي أستطيع فعله لتغيير هذا الأمر؟

كيف يفعلون هذا بي؟ # كيف استفيد من هذا الموقف؟

ما هو الخطأ في حياتي؟ # ما هي الأشياء الممتن لها في حياتي؟

كلمة أخيرة

نحن الكتاب الحقيقيون لقصة حياتنا. نحمل داخل كلاً منا قوة تغيير أي شيء في حياتنا لنعيش المزيد من السعادة والاكتفاء. يبدأ التغيير الدائم بتغيير طريقة تفكيرنا وبرؤية واضحة للنتائج المرجوة وأسباب ذات مغزى وراء رغباتنا في تحقيق هذه الأهداف وبناء قوة دافعة تجاه العمل لتصبح رؤيتنا حقيقية.

نستطيع تحويل مسؤوليات كبيرة إلى إمكانيات حقيقية بالفهم والوعي والتخطيط. ونستطيع بدأ عادات صحية وتحقيق أحلامنا والعيش أكثر عمقاً ووعياً وتشكيل مصيرنا بأنفسنا.

شكراً لحسن استماعكم لتجربتي في الهرولة والسماح لي بمشاركتكم انتصارات حياتي بغض النظر عن صغرها.  يبرز مثال الهرولة خلال ملاحظة هذه التجربة بعض المبادئ الأساسية البسيطة للإنجاز التي من الممكن تطبيقها على أهداف أخرى في حياتنا. أتمنى لكم النجاح!

هذه المقالة كتبتها تينا سو وقمت بترجمتها لتعم الفائدة

Hello world!

مارس 24, 2010

مرحباً بي في بيتي الجديد.

أتمنى أن أتصرف بذكاء هذه المره!


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.