Archive for the ‘التحفيز’ Category

تحفيز الذات: كيف تحفز نفسك

أبريل 2, 2010


من لا يستطيع أن يحفز نفسه ذاتياً عليه أن يقنع بحياة عادية مهما بلغت مواهبه .

-أندرو كارنيجي

التحفيز الذاتي مهم جداً لمن أراد التفوق في الحياة. يجب أن تعرف كيف تحفز ذاتك وأن تكون قادراً على رفع معنوياتك مهما كانت الظروف محبطة. هذا هو السبيل الوحيد للحصول على القوة المطلوبة للتغلب على الصعوبات. من يُحبط في الأوقات الصعبة سيخسر بالتأكيد قبل أن تنتهي المعركة.

السؤال هنا هو كيف تحفز ذاتك؟ هنا بعض النصائح الفعلية لبناء التحفيز الذاتي:

1- تبنى فكر معين!

لا أستطيع التفكير بمصدر للتحفيز أقوى من فكرة أو قضية تهتم بها كثيراً. يمكن لهذه الفكرة أن تلهمك لتعطي أفضل ما عندك حتى في مواجهة الصعوبات، وتجعلك تقوم بأشياء تبدو مستحيلة.

قد تلهمك اهتماماتك الأخرى بشكل مؤقت، لكن قضيتك الأساسية ستلهمك على الدوام، وتعتبر مصدر لا ينضب من التحفيز. كلما شعرت أن مستوى تحفزك قد تراجع ما عليك إلا أن تتذكر قضيتك لتحصل على جرعة جديدة من التحفيز.

2- امتلك حلم، حلم كبير!

أنمو بقدر ما أصل إليه، وأحصد بقدر ما أسعى، وأفهم بعمق ما أنظر، وأكون بقدر ما أحلم.

-كارين رافان

بالرغم من أن قضيتك مصدر كبير للتحفيز إلا أنها تظل أمر تجريدي غير محسوس. ما عليك فعله هو أن تجعلها ملموسة في شكل حلم. فمثلاً أنا أتخيل كيف سيكون العالم في المستقبل وكيف سيعيش ويعمل الناس.

تكمن أهمية وجود حلم ما أنه من الصعب أن تكون متحفز إن لم يكن لديك ما تهدف إليه. خذ على سبيل المثال لاعبي كرة السلة؛ ترى هل سيتحفزون للعب إذا لم يكن هناك سلة ليستهدفونها؟ لا أعتقد ذلك. إنهم بحاجة إلى هدف، وكذلك أنت.

ووجود الحلم ليس بكافي. يجب أن يكون حلمك كبير بما يكفي لإلهامك. يجب أن يكون واقعي ولكن فيه شيء من التحدي وأن يمد قدراتك خارج نطاق راحتك.

3- كن متعطش

الرغبة في الشيء وحدها لا تكفي. يجب أن تكون متعطشاً للحصول عليه. يجب أن يكون مستوى تحفزك عالياً كي تتغلب على المعيقات في طريقك .

– براون

عليك أن تكون متعطشاً للشيء لا راغباً به فقط لتكون متحفزاً حقاً. الرغبة وحدها لن تخرجك من الأوقات الصعبة حيث لا تحتاج إلى هذه الأشياء بشدة. التعطش للحصول على شيء ما هو ما يصنع الفرق بين الأداء المميز والأداء العادي في حالات كثيرة.

كيف تكون متعطشاً؟ يلعب حلمك وهدفك دور كبير في هذا الأمر. إذا كان لديك هدف تهتم به وحلم كبير مرتبط به فلابد أن يكون لديك هذا التعطش في داخلك. إذا كنت تعتقد أنك تخسر تعطشك هذا في يوماً ما فكل ما تحتاج عمله هو الرجوع مرة أخرى إلى هدفك وحلمك، ودعهما يلهمانك ويحضران لك هذا التعطش مرة أخرى.

4- تسابق مع نفسك!

أنا لا أحاول أن أرقص أفضل من الآخرين، بل أفضل من نفسي فقط.

-ميخائيل باريشنفوك

تعتبر مقارنة نفسك مع الآخرين طريقة جيدة لتثبيط ذاتك. سرعان ما ستفقد طاقتك عندما تقارن نفسك مع الآخرين حتى لو بدأت بحماسة متقدة.

لا تدع هذا يحدث لك. لديك سباقك الخاص ولهذا آداء الآخرين أمر لا يعنيك. عندما تقارن نفسك مع الآخرين كأنك تقارن آداء سباح مع راكض مستخدم نفس المعيار الزمني. يختلف السباح عن الراكض فكيف تقارنهم ببعض؟

منافسك الوحيد هي ذاتك. الشخص الوحيد الذي تحتاج أن تتغلب عليه هو ذاتك. هل أصبحت أفضل ما يمكن أن تكون عليه؟

5- خذ خطوة أخرى!

النجاح لا نهائي. الفشل ليس مصيري: الشجاعة في الاستمرار هي ما يهم.

-ويستون تشرشل

قد يتولد لديك ميل للاستسلام عندما تواجه المعوقات خلال مسيرتك وتعتقد أنه من الصعب جداً أن تستمر وأنه من المستحيل تحقيق حلمك. هنا فقط يتبين الفرق بين الناجحين والفاشلين. بالرغم من أن الإثنين يوجهون ذات الصعوبات فإن هناك شيء واحد يجعل الناجحين مختلفين وهو القدرة على الاستمرار.

ركز في المواقف الصعبة على أخذ خطوة أخرى إلى الأمام فقط. لا تفكر في كيفية إتمام السباق. لا تفكر في المعوقات التي تنتظرك. ركز فقط على القيام بخطوة أخرى.

6- تحرر من الماضي!

أكمل كل يوم وانتهي منه، لقد قمت بما تستطيع.

-رالف ولدو امرسون

صدق أو لا تصدق بأن واحد من أكبر مثبطيك هو ماضيك. قد يثقل ماضيك كاهليك بالأعباء ويجرك إلى الحضيض قبل أن تدرك ذلك.

الخبر الجيد هو أنك لست بحاجة إلى حمل هذه الأعباء. أنزلها من على أكتافك وأتركها. قد تكون أرتكبت الأخطاء في الماضي. قد تكون خيبت ظن الأخرين بك بما فعلته، لكن هذا الأمر قد انتهى. انه من الماضي الآن وأنت لا تستطيع القيام بشيء حياله.

اليوم يوم جديد ولديك الفرصة لتبدأ من جديد. مهما كان ماضيك سيء، لازال لديك مستقبل مضيء في انتظارك. فقط لا تدع أعباء الماضي توقفك.

طبق هذه النصائح وحفز نفسك. لا ترضى بحياة عادية ودع نفسك المتحفزة تأخذك إلى العلا.

لطالما عرفت أهمية التحفيز، ولذا كنت أحدد وقت من اليوم للاستماع إلى من يحفزني أمثال طارق السودان وعمرو خالد. لكن علمت فيما بعد أن التحفيز الذاتي له الأثر الأكبر في طريق النجاح. ترجمت هذه المقالة للكاتب دونالد لاتمانيا ليستفيد الجميع وأولهم أنا!

Advertisements